تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

370

كتاب البيع

بلحاظ التصرّف في مال الغير ، وأمّا في المقام فإنّ التصرّف فيه يحلّ بإجازة المالك وطيب نفسه . فمع الشكّ في اعتبار شرطٍ فيها : كتقدّم الإيجاب على القبول أو عدم الجهالة بالعوضين أو التساوي في المكيل والموزون ، كان المرجع هو إطلاق الدليل المزبور استثناءً ومفهوماً . وأمّا أدلّة حرمة الربا ( 1 ) ونفي الغرر ( 2 ) واعتبار التقابض ( 3 ) فلا تجري في المقام ؛ لخروجه موضوعاً عنها ، فلا دليل على اعتبارها في المعاطاة المفيدة للإباحة خاصّة . والوجه فيه : أنّ دليل النهي عن بيع الغرر غير شاملٍ للمعاطاة المذكورة موضوعاً ، مع أنّه لم يثبت النهي عن مطلق الغرر ، مضافاً إلى انصرافه إلى المعاوضة بين الأموال . كما أنّ أدلّة اعتبار التقابض مختصّة ببيع الصرف ، فيخرج المورد عنها موضوعاً ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) أمّا الكتاب الكريم فنحو سورة البقرة ، الآيات : 275 - 278 ، وسورة آل عمران ، الآية : 130 ، وأمّا السنّة الشريفة فراجع من لا يحضره الفقيه 183 : 3 ، الحديث 828 ، تهذيب الأحكام 98 : 7 ، الحديث 421 ، ووسائل الشيعة 165 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 1 ، الحديثان 1 و 2 . ( 2 ) راجع عيون أخبار الرضا ( ع ) 45 : 2 ، الحديث 168 ، ووسائل الشيعة 448 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 . ( 3 ) انظر الكافي 252 : 5 ، الحديثان 32 و 33 ، تهذيب الأحكام 99 : 7 ، الحديثان 428 و 429 ، الاستبصار 94 : 3 ، الحديث 320 ، ووسائل الشيعة 167 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديثان 1 و 2 .